اعتمدت وزارة الحج والعمرة الخطة التشغيلية التي ستطبقها لموسم حج العام الحالي٬ التي تركز على تطبيق التقنية والمسار الإلكتروني في إدارة أعمال الحج والعمرة٬ للحد من تأخير إجراءات التراخيص الخاصة بمقدمي الخدمات في الموسم. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الوزارة بجدة٬ برئاسة الدكتور محمد بنتن وزير الحج والعمرة٬ وحضور كبار مسؤولي الوزارة ومنسوبيها٬ وشهد عرض آخر استعدادات الوزارة والآليات والخطط التشغيلية التي ستطبقها في إطار الاستعدادات المبكرة لحج هذا العام. وعرض وكلاء الوزارة٬ خلال الاجتماع الذي حضره بنتن للمرة الأولى منذ توليه منصبه الجديد٬ برنامج عمل وزارة الحج والعمرة الذي شمل التحديات والأهداف الاستراتيجية والمبادرات ومؤشرات الأداء في ظل توسع الوزارة بتطبيق مفهوم التقنية الإلكترونية في جميع أعمالها٬ بما يخدم حجاج بيت االله الحرام والمعتمرين والزوار. وأوصى الوزير٬ مختلف القطاعات العاملة في شؤون خدمة ضيوف الرحمن٬ بالعمل على راحة الحجاج والمعتمرين٬ تنفيًذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتنفيذ كل ما من شأنه الرقي بالخدمات المقدمة إلى ضيوف الرحمن بمختلف وجهاتهم وجنسياتهم٬ وتذليل كل الصعوبات والمعوقات التي قد تعترضهم وتمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة٬ في ظل الاستعدادات والجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة لخدمتهم٬ طبقا لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أمس. وأوضح حاتم قاضي٬ مستشار وزير الحج والعمرة المتحدث الرسمي للوزارة٬ أن الخطة تتناول المفاصل الرئيسية لبرنامج الوزارة في «رؤية السعودية 2030«٬ أما الخطط التشغيلية لشركات الحج فتجري مراجعتها لتعزيز الإيجابيات التي تحققت في الموسم الماضي٬ ومعالجة أي ملاحظات ميدانية كشف عنها التطبيق. وأضاف قاضي٬ أن الوزير سيقوم بجولات ميدانية تشمل جميع مواقع عمل الوزارة٬ وكذلك الجهات التي تشرف عليها٬ مبديًا تفاؤله بتفاني الجميع في أداء الواجب٬ وإنفاذ التوجيهات السامية ببذل الغالي والنفيس٬ من أجل راحة الحجاج والمعتمرين والزائرين لمسجد المصطفى صلى االله عليه وسلم. إلى ذلك٬ أوضحت مصادر عاملة في قطاع الحج والعمرة٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ أن الوزير الجديد ناقش كثيرا من الملفات الساخنة مع كبار المسؤولين في الوزارة٬ وفي مقدمتها آليات زيادة أعداد المعتمرين والسماح لمؤسسات الطوافة بالعمل في خدمة المعتمرين٬ خصو ًصا أن مؤسسات الطوافة لديها خبرة كبيرة وعلاقات واسعة مع الشركات السياحية الأجنبية التي تسوق لبرامج العمرة٬ وتتطلع المؤسسات إلى السماح لها بالعمل في مجال خدمة المعتمرين لتوظيف خبرتها الطويلة في هذا المجال٬ مما سيؤدي إلى زيادة أعداد المعتمرين. وأضافت المصادر أن الوزير و ّجه بضرورة تفعيل الخطط التي تؤدي إلى تفعيل الإمكانيات وإتاحة الفرصة لمزيد من الزائرين لأداء العمرة٬ خصوصا في ظل توافر البنى التحتية التي أنشأتها الحكومة السعودية خلال السنوات الماضية٬ ليعكس الدور الذي يجب أن تلعبه الوزارة لتنفيذ هذا الجانب من «رؤية السعودية 2030«٬ وتحقيق هدف رفع عدد المعتمرين والزائرين للأماكن المقدسة. يشار إلى أن مختصين في قطاع الحج والعمرة يؤكدون أن أعداد المعتمرين سترتفع من 5 ملايين حاليا إلى 8 ملايين خلال السنوات القليلة المقبلة٬ في ظل تعزيز قطاع العمرة وإضافته إلى وزارة الحج٬ ليكون بذلك جزًءا مهًما من مكونات الوزارة٬ مشيرين إلى أن فتح موسم العمرة يسهم في ارتفاع الإيرادات السنوية لسوق الحج والعمرة٬ إذ من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق في حال بدء تنفيذ الخطط والدراسات الخاصة بالسوق إلى أكثر من 62 مليار ريال (5.16 مليار دولار) مع زيارة أكثر من 12 مليون حاج ومعتمر للبلاد. للمزيد

جميع الحقوق محفوظة 2014 © لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة