شاءت الأقدار أن أكون برفقة جثمان أخي (صدقة) رحمه الله ، للصلاة عليه بالمسجد الحرام، وعندها عرفت أن مرور مكة المكرمة وضع خطة لوصول المركبات التي تحمل جثامين الموتى، وهذا أمر يشكرون عليه، فحبذا لو أعيدت دراسة هذه الخطة لاقتصار المسافة ليكون الأمر أجمل، خصوصا أوقات الزحام.

وعند وصولنا إلى ساحات الحرم وجدنا عربات جاهزة بسائقيها خصصت لحمل جثامين الموتى، وكل عربة خصصت لحمل جثمانٍ واحد، ومرافقيه للوصول بهم إلى أبواب المسجد الحرام، ليسهل نقل الموتى إلى مكان مصلى الأموات، وتظل تلك المركبات في انتظار خروج جثامين الموتى بعد الصلاة عليها للعودة بها إلى سيارتهم لنقلهم إلى مثواهم الأخير، وحيث إن ساحات الحرم ممتلئة بالوافدين من المعتمرين كانت هناك مشقة للذهاب والعودة، فحبذا لو وضعت حواجز لمسارات تلك العربات لما فيه من مساعدة كبيرة للمفترشين والمصلين بالساحات وللعربات أيضا، ومع كل هذا فإن هذا العمل الجليل الذي قامت به رئاسة شؤون الحرم المكي تشكر عليه لما لمسته من إيجاد هذه الخدمة للموتى وأهلهم فجزاهم الله خيرا على هذا الفعل الذي ينبئ عن إحساس بالمسؤولية.

ومع قرب شهر الخيرات وإزالة جسر المطاف المعلق أصبح الطائفون بالعربات من المحتاجين لها خصص لهم (دور الميزان الأول) من الحرم فأصبح الشوط الواحد يستغرق من عشر إلى خمس عشرة دقيقة، بمعنى أن الطواف يستغرق وقت الساعةِ والنصف هذا في الأوقات العادية، ولكن في أوقات الازدحام والذروة سيتضاعف الوقت، ناهيك عن وجود المصلين والجالسين في طريق العربات، وجلوسهم في الجهات المطلة على الطواف مما يحرم الطائف بالعربة من مشاهدة الكعبة الشريفة والتكبيرة والمعايشة الروحانية، ومما يعوق سيرها الطبيعي علاوة على أن أجرة العربات ستتضاعف عن أجرتها الحالية (وهي المئة ريال فستصبح ثلاث مئة ريال وزيادة).

فهلا فكرت الرئاسة بإيجاد سيور كهربائية لمساعدة هذه الفئة المحتاجة لهذه الخدمة، وأن يكون مرورها في مقدمة السياج المطل على الكعبة المشرفة، وأن يكون هذا ممرا مخصصا لعربات الطواف، مثل ما هو معمول به للعربات الخاصة بالسعي بين الصفا والمروة.

ومن الآن مع توسعة صحن المطاف نقترح أن يفرغ من المصلين، ويصبح مهيأ لما خصصت من أجله هذه التوسعة.

وأتمنى إعادة النظر في أمور المعتكفين والنائمين بالحرم بتخصيص أماكن لهم في الأدوار العليا وتفريغ الممرات والأروقة الأولى لحاجة الطائفين للوصول إلى المطاف والخروج منه بيسرٍ دون معاناة مع أدائهم لركعتي الطواف في أجواء روحانية ميسرة.

إن ما تبذله الرئاسة وشرطة المسجد الحرام أمر يلمسه الجميع، فنضيف إلى تلك الخدمات المبذولة تكثيف غرف للتائهين خصوصا من الأطفال والمعاقين وكبار السن نساء ورجالا، وحبذا لو أوجدت الرئاسة وشرطة الحرم أساور توضع بأيديهم قبل دخولهم للمسجد الحرام، وأقلها يكون بها رقم جوال الأسرة ليسهل الاتصال بهم واستلامهم لمفقوديهم.

وأتمنى أن ترقم أبواب المسجد الحرام التي لم ينته بها مشروع التوسعة مساعدة للوافدين.

وأتمنى أن يكون هناك تعاون إعلامي مكثف في مساعدة القائمين بالمسجد الحرام. للمزيد

جميع الحقوق محفوظة 2014 © لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة