افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الإشراف العليا لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، مساء اليوم الملتقى العلمي السادس عشر لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، الذي تنظمه جامعة أم القرى، ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، يومي 17 - 18 شعبان 1437هـ بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية لجامعة أم القرى بالعابدية، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
 
  وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر الحفل الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، ووزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، ومعالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس، ووكلاء الجامعة، وعميد معهد أبحاث الحج والعمرة الدكتور عاطف بن حسين أصفر.
 
  وبعد أن أخذ سمو ولي العهد مكانه في المنصة الرئيسة بُدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
 
  ثم ألقى عميد المعهد رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى الدكتور عاطف أصغر كلمةً، أكد فيها أن هذا الملتقى حظي بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، الذي وجَّه بإقامته سنويًّا، عامًا في مكة والمكرمة، وعامًا في المدينة المنورة؛ فأصبح منارة علمية تستقطب الباحثين والمهتمين بكل ما من شأنه خدمة ضيوف الرحمن، ورعاية الحرمين الشريفين. لافتًا إلى أن هذه الرعاية منه - أيده الله - وافتتاح سمو ولي العهد له تأكيدٌ لما توليه حكومة هذا البلد المعطاء من اهتمام كبير لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
 
  وأفاد بأنه يشارك في أعمال الملتقى لهذا العام صفوة من باحثي الجامعات السعودية والعاملين المختصين بالأجهزة الحكومية، بلغ عددهم أكثر من مئة باحث ومشارك، يقدمون خلاصة خبراتهم في المجالات المتعلقة بالحج والعمرة والزيارة من خلال ستين بحثًا وورقة عمل، يطرحونها في محاور الملتقى، التي شملت الدراسات الإدارية والاقتصادية وفقه الحج والعمرة والزيارة ودراسات البيئة والصحة، إلى جانب محوري التوعية والإعلام والدراسات العمرانية والهندسية، إضافة إلى محور التقنية وتطبيقاتها، وآخر يتم فيه دراسة التجارب والخبرات ودورها في تطوير الخدمات.
 
  وأوضح أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بما يضمه من خبرات تراكمت على مدى أكثر من ٤٠ عامًا، وبما لديه من متخصصين في مختلف مجالات العلم والمعرفة، أصبح بيت خبرة يتميز عن كثير من مراكز البحوث والاستشارات. مثمنًا النظرة الثاقبة لولاة الأمر - حفظهم الله - حين وجهوا بإنشاء المعهد؛ ليكون المرجع الاستشاري للجنة الحج العليا ولجميع الجهات التنفيذية العاملة في الحج.
 
  وأبان الدكتور الأصغر أن المعهد نال ثقة حكومتنا الرشيدة؛ إذ يحال إليه العديد من الأفكار والمقترحات والرؤى لدراستها علميًّا وميدانيًّا بما يحقق رؤى دولتنا المباركة نحو تطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة خدمة لضيوف الرحمن. معربًا عن شكره وتقديره للأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، وللأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة؛ وذلك لدعمهما للمعهد، ومساندتهما المستمرة له. كما شكر وزير التعليم على دعمه للبحث العلمي في المعهد والجامعة، مشيدًا في الوقت ذاته بما يقدمه مدير الجامعة الدكتور بكري عساس من جهود حثيثة لدعم مسيرة المعهد.
 
إثر ذلك ألقى مدير جامعة أم القرى المشرف العام على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمة، أوضح فيها أن المعهد تمكَّن خلال عقوده الأربعة من إجراء مئات الدراسات، وتقديم مئات المشاريع، وعقد عشرات اللقاءات والمنتديات.. كل ذلك خدمة لضيوف الرحمن. لافتًا إلى أن ما يقوم به المعهد هو جزء من نشاط جامعة أم القرى في خدمة الحج والعمرة والزيارة انطلاقًا من جهود حكومة السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين. مؤكدًا أن هذه الدولة المباركة احتملت هذه المسؤولية العظيمة، وتعاقب عليها ملوكها، وتوارثت شرفها مؤسساتها وقطاعاتها المختلفة، ولم تدخر وسعًا، ولم تألُ جهدًا، ولم تبخل بمال حتى شهد لها القاصي والداني، ثم هي في كل ذلك لا تمتن على أحد، ولا تستطيل بما عملت، بل تعد ذلك كله واجبًا عليها، وشرفًا ومفخرة لها.
 
وقال: إن تشريفكم لهذا الملتقى هو آية من آيات عناية هذه الدولة المباركة بشؤون الحرمين الشريفين والحج والعمرة، وقد كان لكم – كما كان لسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه الله - يد طولى في دعم مناشط هذا المعهد، وفي القيام على شؤون الحجيج بشكل عام.
 
  وأضاف قائلاً: لقد قرأت كما قرأ عامة المواطنين تغريدتكم المبتهجة بإطلاق رؤية السعودية؛ إذ قلتم "أهنئ الوطن بإطلاق رؤية السعودية 2030، وأدعم عضيدي وأخي ويدي اليمنى محمد بن سلمان على هذه الرؤية الطموحة. حفظ الله ملكنا، وحفظ وطننا".  وما من ريب أن هذه الرؤية الطموحة ستنعكس إيجابًا على ما تقدمه المملكة العربية السعودية خدمة لضيوف الرحمن.
 
  وأعرب عن شكره وتقديره لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة على دعمه لمناشط الجامعة كافة، كما شكر معالي وزير التعليم على متابعته المستمرة لجميع مسارات الجامعة العلمية والأكاديمية والبحثية والمجتمعية، مقدرًا في الوقت ذاته جهود منسوبي المعهد في تحقيق الدراسات والأبحاث التي تخدم الخدمات كافة المقدَّمة لقاصدي الحرمين الشريفين.
 
  عقب ذلك شاهد سموه والحضور عرضًا مرئيًّا عن المعهد وإنجازاته العلمية والبحثية.
 
  ثم تفضل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الإشراف العليا لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، بتكريم العديد من الشخصيات التي كان لها دور بارز وفعّال في خدمة ضيوف الرحمن، ونالوا ثقة ولاة الأمر، وعملوا بتوجيهاتهم، وخدموا في أشرف البقاع، وقدموا نماذج مضيئة في حياتهم العملية، وهم: الدكتور بدر بن محمد حجار والدكتور أحمد بن محمد علي والدكتور حبيب زين العابدين.
 
  كما تسلم هدية تذكارية من مدير الجامعة بهذه المناسبة، وهدية مماثلة لأمير منطقة مكة المكرمة.
 
  حضر الحفل وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية الأمير سعود بن جلوي، ووكيل الإمارة المساعد للحقوق الأمير فيصل بن محمد بن سعد، ووزير الحج الدكتور محمد صالح بنتن، ومستشار أمير منطقة مكة المكرمة المشرف على وكالة الإمارة للتنمية الأمين العام لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد بن ناصر الخزيم، ومعالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة بن فضل البار، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء عبدالعزيز بن عثمان الصولي، وعدد من المسؤولين بمكة المكرمة.

المصدر/ سبق الإلكترونية (18/ 8/ 1437هـ)المصدر/ سبق الإلكترونية (18/ 8/ 1437هـ)
 

1

 

 
جميع الحقوق محفوظة 2014 © لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة