ولي العهد يفتتح الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رعى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أمس (الثلاثاء)، فعاليات الملتقى العلمي الـ16 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة الذي تنظمه جامعة أم القرى، ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة على مدى يومين.

 

وكان في استقباله لدى وصوله مقر الحفل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، كما كان في استقباله وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بنتن، ومستشار وزير الداخلية أمين عام لجنة الحج العليا الدكتور ساعد العرابي الحارثي، ومدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس، وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين بجامعة أم القرى الدكتور عاطف بن حسين أصغر.

 

وثمن عميد معهد خادم الحرمين الشريفين بجامعة أم القرى الدكتور عاطف بن حسين أصغر، تشريف ولي العهد لافتتاح الملتقى العلمي الـ16 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة. وأكد أن الملتقى حظي بدعم ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، إذ وجه بإقامته سنويا، عاما في مكة المكرمة وآخر في المدينة المنورة، ما جعله منارة علمية تستقطب الباحثين والمهتمين بكل ما من شأنه خدمة ضيوف الرحمن ورعاية الحرمين الشريفين.

 

ولفت إلى أن الملتقى حظي هذا العام بمشاركة أكثر من 100 باحث ومشارك من الجامعات السعودية، والعاملين المتخصصين بالأجهزة الحكومية، لتقديم خلاصة خبراتهم في المجالات المتعلقة بالحج والعمرة والزيارة، من خلال 60 بحثا وورقة عمل، ستطرح للبحث عبر محاور الملتقى التي تتناول الدراسات الإدارية والاقتصادية وفقه الحج والعمرة والزيارة، ودراسات البيئة والصحة، إلى جانب محوري التوعية والإعلام، والدراسات العمرانية والهندسية، إضافة إلى محور التقنية وتطبيقاتها، وكذلك دراسة التجارب والخبرات ودورها في تطوير الخدمات.

 

بعد ذلك، شاهد ولي العهد والحضور فيلما وثائقيا عن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة والمراحل التطويرية التي مر بها، وما نفذه من برامج ودراسات بحثية مختلفة تهدف إلى الرقي بمستوى الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام.

 

من جهة ثانية، قال مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس، إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد، يبذلون جهودا كبيرة لخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتوفير الراحة لقاصديها من الحجاج والمعتمرين والزوار الذين يفدون إليها في كل عام، معددا المزايا التي خص الله بها هذه البلاد عن غيرها من الأوطان.

 

وبين أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة منذ بدأ نشاطه كوحدة بحثية تابعة لجامعة الملك عبدالعزيز قبل 42 عاما، أجرى مئات الدراسات، وقدم مئات المشاريع، وعقد عشرات اللقاءات والمنتديات، خدمة لضيوف الرحمن. وأشار إلى أن ما تقوم به جامعة أم القرى من جهود ونشاطات وبرامج علمية من خلال المعهد لخدمة الحج والعمرة والزيارة، ما هو إلا جزء يسير من جهود حكومة المملكة في خدمة الحجاج والمعتمرين.

 

واستذكر عساس بهذه المناسبة جهود صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز في دعم مناشط معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، وفي القيام على شؤون الحجيج بشكل عام. وأكد أن الدولة لم تدخر وسعا، ولم تأل جهدا، ولم تبخل بمال، ثم هي في كل ذلك لا تمتن على أحد، ولا تستطيل بما عملت، بل تعد ذلك كله واجبا عليها، وشرفا لها، ومفخرة تعتز بها.

 

بعد ذلك كرم ولي العهد، الدكتور بندر بن محمد حجار لجهوده المميزة في تطوير منظومة الحج والزيارة أبان تقلده منصب وزير الحج، والدكتور أحمد بن محمد علي لجهوده المميزة في تطوير منظومة الحج من خلال مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي، كما كرم الدكتور حبيب بن مصطفى زين العابدين لجهوده المميزة في تطوير منظومة الحج خلال رئاسته للإدارة المركزية للمشروعات التطويرية.

 

ثم تسلم ولي العهد هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها مدير جامعة أم القرى. بعدها تسلم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز هدية تذكارية من مدير جامعة أم القرى.

 

وكانت الجلسة الأولى في الملتقى ناقشت محور دراسات «الإدارة والاقتصاد وفقه الحج والعمرة»، واستهلت الجلسة بالورقة العلمية المقدمة من الدكتور عبدالله محمد عبدالرحمن الباحث بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، حول «الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للبائعين الجائلين بالمنطقة المركزية في المدينة المنورة: دراسة ميدانية».

 

وتطرقت الورقة العلمية الثانية التي قدمها الدكتور خالد الجريسي من جامعة أم القرى إلى «أثر الأمراض المعدية في أداء فريضة الحج دراسة فقهية»، وهدفت الدراسة إلى تبيان حكم منع حج المريض مرضا معديا، فيما تحدثت المشاركة الثالثة الدكتورة فاطمة الزويهري من كلية ينبع الجامعية في ورقة عملها التي قدمتها بعنوان «إدارة الأزمات ودورها في أمن وسلامة وفد الله»، وخصصت الورقة لتناول هذا الجانب من مبحثين شمل الأول منها (إدارة الأزمات) وتناولت فيه: مفهوم إدارة الأزمات والهدف منها، وسماتها وخصائصها، ثم مراحل الأزمة وأسبابها، وطرح بعض التجارب العالمية في إدارة الأزمات وكيفية الاستفادة منها، وأخيرا متطلبات إدارة الأزمات. والشق الآخر: (إدارة أزمات الحج) ودرست فيه أصناف الأزمات في الحج، والتحديات التي تواجهها إدارة أزمات الحج.

 

من جانبه، قدم الدكتور عمر خياط من مدينة الملك عبدالله الطبية ورقة العمل بعنوان «تجربة مدينة الملك عبدالله الطبية في إدارة المرضى بقافلة الحج: دراسة مقطعية». وختم الجلسة حسن بن حسين نافع من هيئة الهلال الأحمر السعودي بورقة علمية حول «الاتجاه السلوكي والمعرفي لتطبيق مهام ومسؤوليات مقدمي الخدمات الطبية الطارئة في مرحلة التأهب والتحضير للاستجابة لمواجهة الكوارث».

 

ونوقشت في الجلسة الثانية دراسة «البيئة والصحة في مواسم الحج والعمرة والزيارة» برئاسة الدكتور فؤاد بن محمد غزالي، المستشار بمجلس منطقة مكة المكرمة، بينما قدم الباحث بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة الدكتور حسن قاسم هريدي بحثا بعنوان «مستوى التغطية بلقاح الأنفلونزا الموسمية، والعوامل المؤثرة في مدى التزام العاملين بتلقي اللقاح خلال موسم الحج 1436هـ بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة».

 

وتطرق الباحث بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور سيف الدين محمد خير في ورقة عمل تحت عنوان «تقييم تجربة الوجبات التايلاندية مسبقة الطبخ والمجمدة المقدمة في موسم حج 1435هـ» إلى سبل لحفظ الأطعمة وحمايتها من التلوث والتغيرات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، وقدمت أوراق عمل أخرى تتحدث عن «مسح عن التلوث الضوضائي، والقيمة الاقتصادية والبيئية لإعادة تدوير النفايات بمكة المكرمة».

 

واختتم المشاركون الجلسات العلمية في اليوم الأول بالجلسة الثالثة للملتقى حول «العمران والهندسة»، ترأسها مستشار أمير منطقة مكة المكرمة والمشرف على وكالة الإمارة للتنمية وأمين عام هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الدكتور هشام الفالح، وقدمت خلالها دراسة علمية بعنوان «مسارات المشاة الذكية لتحويل طاقة المشي لزوار الحرمين والطاقة الشمسية لطاقة كهربية»، وورقة عمل بعنوان «منهجية لتطوير وتجويد مرافق وخدمات الحج والعمرة»، وأخرى تحمل عنوان «التفويج المكاني إلى جسر الجمرات»، وأخيرتين عن «رؤية علمية لزيادة الاستيعابية للحج»، و«قياس مستوى إدراك الزحام بين حجاج جنوب شرق آسيا».

المصدر/ جريدة عكاظ (18/ 8/ 1437هـ)

جميع الحقوق محفوظة 2014 © لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة