التصميم المقترح لجسر الجمرات المكيف يتكون من ثلاثة أجزاء. "الاقتصادية"

كشفت ورقة علمية في الملتقى العلمي الـ16 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة الذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، عن مقترح لتصميم أنظمة للتبريد والتنقل على جسر الجمرات باستخدام الطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية والهوائية والحركية الناتجة من سير الحجيج على الجسر وتحويلها جميعا إلى طاقة كهربائية تجمع في محطات تقوم بإمداد وحدات التبريد للجسر بالكهرباء، فضلا عن كونها وسيلة لشحن السيارات الكهربائية المستخدمة في نقل الحجاج دون الاحتياج إلى الطاقات غير المتجددة.

وأشارت الورقة العلمية - اطلعت "الاقتصادية" عليها - إلى أن التصميم المقترح لجسر الجمرات المكيف يتكون من ثلاثة أجزاء تشكل منابع الطاقة الكهربائية المختلفة، فالجزء الأول، استخدام الطاقة الشمسية الساطعة على طول الجسر وتحويلها إلى طاقة كهربائية وذلك عن طريق ألواح خلايا كهروضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، خاصة أن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على مكة المكرمة تعتبر من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي على مستوى العالم، حيث تقدر بنحو 7.4 كيلو واط لكل متر مربع في اليوم الواحد، ما يعنى أن مساحة الجسر المغطاة بالخلايا الشمسية سوف تنتج كمية هائلة من الطاقة الكهربائية في اليوم الواحد.

أما الجزء الثاني هو استخدام التربينات الهوائية لتحويل طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية، حيث يتم وضع العديد من التربينات الهوائية على طول الجسر، حيث يصل متوسط سرعة الرياح في منطقة مكة المكرمة من 7.4 إلى 8.2 كيلومتر في الساعة، بينما الجزء الثالث، استخدام وحدات الطاقة الكهروضغطية لتحويل الطاقة الميكانيكية من سير الحجيج على جسر الجمرات إلى طاقة كهربائية.

وفي شأن متصل، شدد المشاركون في ختام أعمال الملتقى الـ16 لأبحاث الحج والعمرة الذي نظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة في جامعة أم القرى يومي 17 و18 من الشهر الجاري على أهمية الاستفادة من تجارب الجهات المعنية بشؤون الحج والعمرة وتوظيف التقنيات الحديثة ووسائل الإعلام المختلفة لتوعية وتثقيف الحجاج والمعتمرين في بلدانهم وإبراز الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية وسعيها الدائم لتوفير الإمكانات كافة لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار وتسخيرها لكل الطاقات البشرية والتقنية والآلية.

وكان المشاركون في الملتقى قد ناقشوا في جلستهم العلمية الرابعة التي عقدت عن "التوعية والإعلام" برئاسة الدكتور عبدالعزيز سروجي وكيل جامعة أم القرى للشؤون التعليمية، والتي استهلت بورقة العمل المقدمة من الدكتورة سمية بنت عزت شرف آل شرف من كلية التربية عن "فاعلية برنامج إرشادي لتنمية التواصل الاجتماعي لدى عينة من المطوفات بمدينة مكة المكرمة"، حيث تطرقت الباحثة إلى أهمية تأهيل وتنمية المهارات المرتبطة بدور المرأة السعودية في مهنة الطوافة وفقا للضوابط الشرعية، وهدفت دراستها إلى الكشف عن فاعلية برنامج إرشادي جماعي للمطوفات يستند في مجمله إلى تدريبهن على التواصل الاجتماعي السليم مع الحجاج والمعتمرين.

وأظهرت نتائج الدراسة الفاعلية الإيجابية للبرنامج الإرشادي المطبق على المجموعة التجريبية من المطوفات، التي تأتي مؤيدة لضرورة تدريب الكوادر البشرية التي تعمل في خدمة ضيوف الرحمن بما يتناسب مع حاجة العمل، مع تمكين وتأهيل القائمات بتقديم الخدمة في المؤسسات من المشاركة في الخدمات التوعوية والاجتماعية الخاصة بالإرشادات والمناسك.

فيما تطرقت الدكتورة عزة جلال حسين خلال ورقة العمل الثانية عن "دور مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الصورة الذهنية لدي الشباب الجامعي تجاه المؤسسات المعنية بالحج " وهدفت من خلالها إلى كيفية تعريف الشباب الجامعي بالمؤسسات المعنية بالحج والخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات ومدى تأثر تنوع الخدمات المقدمة من المؤسسات المعنية بالحج كذلك تضمنت مقترحات عينة لتحسين صفحات المؤسسات المعنية بالحج على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدم العقيد عبد الله بن سعيد القحطاني مدير إدارة البحوث في المديرية العامة للدفاع المدني ورقة عمل عن "الجهود الإعلامية لجهاز الدفاع المدني وإسهامه في تعزيز الوعي الوقائي" هدف من خلالها إلى معرفة المصادر والوسائل التوعوية التي تسهم في تعزيز الوعي الوقائي لضيوف الرحمن، ومدى إسهام تلك الوسائل والمصادر في تعزيز الوعي الوقائي لديهم والتعرف على أفضل الوسائل التوعوية من وجهة نظر المبحوثين، كذلك على الجهود الإعلامية والتوعوية التي يقدمها جهاز الدفاع المدني، إضافة إلى التعرف على بعض الفروق الإحصائية للمبحوثين وإجراء دراسة على مجموعة من ضيوف الرحمن الناطقين بعدت لغات.

وبينت الدراسة أن الأغلبية من تلك العينة يفضلون التوعية في بلدانهم (قبل القدوم) وأن مستوى التوعية الوقائية التي تنفذها المديرية العامة للدفاع المدني "جيدة"، ورأت تلك العينة أهمية تكامل وسائل الإعلام.

وأوصت الدراسة بضرورة إعداد خطة استراتيجية توعوية موجهة للحجاج في بلدانهم، إلى جانب التوازن في استخدام جميع وسائل الإعلام، وإنشاء لوحات عرض إلكترونية مناسبة الحجم للتوعية الوقائية في عدد من المواقع كالساحات المحيطة بالمسجد الحرام وواجهات المباني والأبراج السكنية ومنطقة الجمرات والساحات المحيطة بها، ووضع خطة توعوية نموذجية يتم تطبيقها على وسائل النقل الجوية والبحرية والاستفادة من الموقع الإلكتروني لوزارة الحج في مجال التوعية الوقائية، وكذلك الاستفادة من خبرة المديرية العامة للدفاع المدني في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وترسيخ مبدأ الأمن والسلامة مسؤولية الجميع، إضافة إلى العمل على إنتاج فيلم إرشادي توعوي بعدة لغات تشارك فيه كل الجهات المعنية.

المصدر/ جريدة الاقتصادية (19/ 8/ 1437هـ)

جميع الحقوق محفوظة 2014 © لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة