أصغر لـ«عكاظ»: تسجيل 27 براءة اختراع وخطة استراتيجية للتدريب

أصغر لـ«عكاظ»: تسجيل 27 براءة اختراع وخطة استراتيجية للتدريب

ًولي العهد يفتتح ملتقى أبحاث الحج اليوم

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يرعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا ورئيس لجنة الإشراف العليا لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، اليوم حفل افتتاح الملتقى العلمي الـ 15 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، وذلك في مقر جامعة طيبة بالمدينة المنورة.
وثمن مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين، وتشريف سمو ولي العهد نيابة عن الملك المفدى حفل افتتاح هذا الملتقى العلمي السنوي الذي يجتمع فيه نخبة من المختصين والمسؤولين والعاملين في مجال الحج والعمرة لعرض خلاصة ما لديهم من أبحاث، ودراسات، ومقترحات، وتبادل وجهات النظر، والإفادة من أحدث التقنيات العالمية، والمستجدات العلمية نحو التطوير المستمر للرقي بالخدمات المقدمة لقاصدي بيت الله الحرام من حجاج، ومعتمرين، وزائري المسجد النبوي الشريف، والذي يؤكد حرص ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة على دعم مسيرة العمل البحثي للمعهد الذي يعد المرجع العلمي والبحثي الوحيد في العالم للحج والعمرة مما ينعكس إيجابيا على مستوى الخدمات والإمكانات المقدمة من الجهات ذات العلاقة بشؤون الحج والعمرة والزيارة لوفود الرحمن.
إلى ذلك أكد عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى الدكتور عاطف بن حسين أصغر، أهمية الملتقى، مشيرا إلى دعوة 100 مشارك من 30 جهة حكومية وأهلية ذات علاقة مباشرة بخدمة الحجاج وزوار الحرمين الشريفين للمشاركة فيه.
وكشف لـ «عكاظ» عن تسجيل 27 براءة اختراع في خدمات الحج والعمرة، من خلال الدراسات والأبحاث التي ينفذها المعهد.
تبني الرؤى المستقبلية
وأوضح أن الملتقى يهدف إلى تبني الرؤى المستقبلية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في تطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة بالاستفادة من التقنيات الحديثة والبحث العلمي في شتى المجالات لتسهيل أداء الفريضة لضيوف الرحمن لتقريب الرؤى المستقبلية وتحقيق أداء متفوق للأعمال والتسهيلات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية في خدمة ضيوف الرحمن ضمن مناخ علمي يجتمع فيه المختصون المسؤولون والعاملون والشركات المتخصصة في مجال الحج والعمرة والزيارة لعرض خلاصة ما لديهم من أبحاث ودراسات ومقترحات وتبادل وجهات النظر والإفادة من أحدث التقنيات العالمية والمستجدات العلمية نحو التطور المستمر للوصول إلى ما يحقق أمن وسلامة ورفاهية الحجاج والمعتمرين والزوار، مشيراً إلى أن الملتقى يتيح تعزيز العلاقات بين مختلف الجهات العاملة وزيادة التعاون بينهما وإقامة شراكات استراتيجية تهدف إلى تحقيق الجودة في الخدمات والتنمية المستدامة.
وأوضح أن الملتقى يناقش 48 ورقة وملصقاً علمياً محكماً، تم اختيارها بدقة متناهية، وذلك من خلال ستة محاور علمية، تشمل الدراســات الفقهية والإدارية والاقتصادية، والدراســات البيئية والصحية، والدراسات العمرانية والهندسية، ودراســات الإعـلام والتوعية، ودراسات التقنية وتطبيقاتها، والجهود والخبرات ودورها في تطوير الخدمات.
وتناقش الجلسة الأولى محور دراسات محور الدراسات «الفقهية والإدارية والاقتصادية» الذي يشمل دراسة (النسيان وأثره في الوقوف بعرفه – دراسة فقهية مقارنة) وهي تتحدث عن سبعة مباحث تشمل التعريف بمفردات البحث والألفاظ ذات الصلة.
ودراسة عن جهود الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتجاربها وخبراتها في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وهي تتحدث عن دور الرئاسة في أعمال الحج، وأهمية التنسيق بين الرئاسة العامة للهيئة ووزارة الحج وعقد شراكة واتفاقية تعاون لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والنظر في إمكانية اشتراك الرئاسة في لجنة الحج المركزية، وكذلك التنسيق مع مؤسسة الطوافة لمعالجة المخالفات العقدية التي تحدث من بعض ضيوف الرحمن جهلا، ومع بعض الجهات ذات العلاقة كالدفاع المدني والهلال الأحمر لوضع لوحات إرشادية وشاشات عرض توجيهية بهدف المنع من صعود ضيوف الرحمن إلى الجبال خوفاً على سلامتهم، بالإضافة إلى مناقشة دراسة «لبس الحزام الطبي» وهي تتحدث عن المواضيع التي ظهرت في عصرنا الحديث مع تطور الصناعات الطبية. كما سيتم مناقشة دراسة تصور مقترح لدور الإدارات الحكومية والمؤسسات الأهلية في الحد من ظاهرة الحج بلا تصريح، وهي تتحدث عن المشاكل التي تواجه الجهات العاملة في الحج بشأن الحجاج الذين يحجون من دون تصريح، ودراسة أخرى عن دور المرأة السعودية في الدلالة بالمدينة المنورة، تتناول الصعوبات التي تواجه المؤسسات المعنية بتنظيم عملية الحج مابين الصعوبات الأمنية والثقافية والصحية وغيرها.
صحة البيئة والحاج
ويواصل الدكتور عاطف بن حسين أصغر قائلا: يناقش المحور الثاني دراسة الاتجاهات السلوكيات والمعرفية حول استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الأوتوماتيكي من قبل مقدمي الخدمة الإسعافية في هيئة الهلال الأحمر السعودي، والتي تؤكد ضرورة تكثيف الدورات التدريبية للفرق الإسعافية المشاركة لتحسين الاتجاهات السلوكية والمعرفية لديها، بالإضافة إلى مناقشة دراسة النفايات الصلبة بإسكان الحجاج في مكة المكرمة والتي تتحدث عن التعامل مع المخلفات الصلبة كقضية وطنية تهم العديد من الهيئات الحكومية وغير الحكومية لما تمثله من عبء بيئي وصحي. وكما تناقش في ذات المحور دراسة جودة الغذاء في مشروع حفظ النعمة، وتأثيره على صحة البيئة والحاج والتي تتحدث عن ضرورة تضافر الجهود لتطبيق جميع الاشتراطات الصحية مع أهمية تكثيف جولات المراقب الصحي التابع لأمانة العاصمة المقدسة لتقييم مستوى الخدمة المقدمة، ودراسة فاعلية استخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة في دباغة جلود الهدى والأضاحي لتحسين الأداء البيئي، وتهدف هذه الدراسة إلى خلق بنية أساسية بيئية قادرة على تطوير وتنمية استخدام تكنولوجيات صديقة للبيئة في عمليات الدباغة، ودراسة تأثير الأشعة الكهرومغناطيسية على البشر.
مكة والمدينة مدينتان ذكيتان
أما محور الدراسات العمرانية والهندسية ضمن الجلسة الثالثة - يقول د. عاطف أصغر - فيناقش دراسات تطوير بنية تحتية للبيانات المكانية لحركة الحجاج وتنقلهم خلال أيام الحج في المشاعر المقدسة والتي تتحدث عن سلامة الحجاج، ودراسة تسهيل زيارة البقيع بالمدينة المنورة، ودراسة مكة المكرمة والمدينة المنورة (مدينتان ذكيتان - دراسة تخطيطية)، ودراسة تطوير مراكز فرز آلية لتسهيل عبور مركبات الحجاج تتحدث عن مقترح تصميمي لمركز فرز للمركبات مزود بتقنيات حديثة لتسهيل عبور مركبات الحجاج وتجنيبهم مشقة الزحام في منطقة التفتيش. حيث يُقترح تزويد الحجاج بعد عبورهم منطقة الجوازات بالمطار من خلال منظم رحلتهم، أو مسؤول شركة حجاج الداخل قبل وصولهم مكة، بتصاريح الحج على شكل أساور ذكية تحوي شرائح راديوية ذكية من النوع النشط ونحوها، والتي ترسل إشارات مميزة يمكن قراءتها عن بعد بواسطة قارئ آلي على بعد عدة أمتار دون الحاجة إلى توقفهم، بالإضافة إلى مناقشة دراسة عن دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في دعم أبحاث تطوير خدمات ومرافق المشاعر المقدسة.
الإعلام والتوعية
وبين عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، أن الجلسة الرابعة ستناقش «دراسات الإعلام والتوعية» والتي تناقش دراسات أثر واقع الاتصال في مساكن الحجاج على سلوكيات تواصلهم وتصوراتهم، وإظهار اللافتات الرقمية ورسائل التذكير: تحديد فعالية اللوحات الإلكترونية خارج المسجد النبوي في المدينة المنورة، ودور وسائل الإعلام الجديد في مواجهة بعض مشكلات زوار المسجد النبوي الشريف، وتأثير المواد الإعلامية وانعكاساتها على توعية زائري المسجد الحرام، وتقييم حملات التوعية الصحية المقدمة من وزارة الصحة السعودية إلى حجاج بيت الله الحرام ودوره في توعيتهم.
المراقبة الصورية
وأضاف أن الجلسة العلمية الخامسة تناقش محور «التقنية وتطبيقاتها» من خلال دراسات (المراقبة الصورية في الحج والعمرة: ملخص أدبي) و(استخدام أدوات البيانات الضخمة لتحليل الآراء والمشاعر للتغريدات المتعلقة بالحج) و(محاكاة دخول وخروج الزوار من المرافق العامة «دورات المياه» في المسجد النبوي الشريف) و(تقييم الخدمات التي تقدم للحجاج في المنافذ الجوية – دراسة مقارنة) و(تجربة الإدارة العامة للحج والعمرة والزيارة في تطبيق تقنية ذكاء الأعمال). وأفاد أن الجلسة العلمية الساسة تناقش محور «الجهود والخبرات ودورها في تطوير الخدمات» وتشمل الدراسات التي يتم طرحها (دور هدية الحاج والمعتمر في خدمة ضيوف الرحمن) و(المشاركة المجتمعية وإسهامها في تعزيز السلامة العامة لضيوف الحرمين الشريفين) و(إدارة المخلفات بالمدينة المنورة وعلاقتها) و(دور القطاع البلدي في الرقابة الصحية خلال موسم الحج والعمرة) و(التميز في خدمات الحجاج والمعتمرين والزوار).
وأشار د. أصغر إلى دعوة 100 باحث للمشاركة في الملتقى، لافتا إلى وجود مشاركات فعالة من قبل عدد من الجهات التي تعمل لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين وبلغت عدد الجهات الحكومية والأهلية، حيث تم توجيه الدعوة لنحو 30 جهة حكومية.
وكشف د. عاطف أصغر عن خطة استراتيجية سيعمل المعهد على تنفيذها خلال الخمس سنوات المقبلة عبر خمسة محاور تشمل التحفيز وتطوير العمل والبحوث والاستشارات والتدريب ونقل المعرفة ليكون المعهد بنكا لمعلومات الحج والعمرة والزيارة.