كلمة مدير الجامعة

الأستاذ الدكتور/ بكري بن معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..
فما أكثر ما تتفاخرُ به البلدانُ والدولُ ... إنها تتفاخرُ بالحضارة، والعلم، والثرواتِ، والبنيان .. كل ذلك مما تتنافسُ فيه الدولُ ويغلبُ بعضها بعضاً، فيكون السبق يوماً لهذه ويوماً لتلك. ولكنّ هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية تملك من أسباب الفخر ما لا ينازعها فيها منازع ، وما لا يمكنُ أن يغلبَها فيه يوما ما أحدٌ، إنها تتشرف بأطهر البقاع .. مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ومن جميل توفيق الله لهذه البلاد أن وفقها للقيام بحق هذا التشريف، فإذا بها تسخِّر كافة إمكاناتها لخدمة الحرمين الشريفين، ومن تمام هذا التوفيق أيضاً أن هذا الإهتمام لم يقتصر على البذل الماديّ المجرد، بل تجاوزه لتوظيف العلم في حل مشكلات الحج والعمرة والزيارة، ومن هذا المنطلق أنشئ معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحجّ والعمرة، ليكون قبلةً علميةً في كل ما يتعلق بالحج والعمرة ومنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال ما يقدمه هذا المعهد المبارك من دراسات وأبحاث علمية تسعى لتطوير منظومة الحج والعمرة ومن ثم عرض خلاصة هذه الأبحاث والدراسات والمشاريع العلمية من خلال مثل هذه الملتقيات العلمية .

إن هذه الملتقيات العلمية التي ينظمها سنويا ًمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى تعد تظاهرة علمية وتجمع ممنهج لصياغة الأفكار وبلورة الإختراعات وفرصة ذهبية تتاح كل عام أمام مختلف الجهات الحكومية والأهلية التي تعنى بالحج والعمرة والزيارة وتطوير المشاعر المقدسة فهي تقدم كل ما يستجد من بحوث ودراسات حول الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وسبل تطويرها وتذليل كافة العقبات والصعاب لتوفير كل ما يحقق أمن وسلامة ورفاهية الحجاج والمعتمرين والزوار ويمكنهم من أداء نسكهم في يسر وطمأنينة، مستشعرين نعمة الله وفضله، وعظم بيته الحرام لذا فإن جامعة أم القرى لتعتزّ بإحتضانها لهذا المعهد الفريد من نوعه، وتعتز أكثر بأن القيادة السياسية لهذه البلاد تعطي لهذا المعهد قيمةً عاليةً، وتعتمدُ على بحوثه ودراساتِهِ فيما تقبل عليه من مشاريع تطويرية للمناطق المقدسة .
حفظ الله هذا الوطن الغالي من كل سوء وحفظ قيادتنا الرشيدة و وفق القائمين على هذا المعهد المبارك وهذه الملتقيات العلمية لكل ما فيه نفع وفائدة وخدمة ضيوف بيت الله الحرام، والله الموفق .