كلمة عميد المعهد

الأستاذ الدكتور/ عاطف بن حسين أصغر

رئيس اللجنة المنظمة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا وحبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد...
في رحاب أقدس البقاع، ومن جوار المسجد النبوي الشريف، ومن منبر هذا الصرح العلمي الشامخ بجامعة أم القرى وبرعاية كريمة من لدن قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله - يُشْرِّفُ معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى بتنظيم “ الملتقى العلمي الخامس عشر لأبحاث الحج والعمرة والزيارة”.

يعقد هذا الملتقى سنوياً منذ العام 1422هـ، وظل يعقد في كل عام من أجل إتاحة الفرصة لجميع الباحثين، والمختصين والمسئولين والعاملين، في مجالات الحج والعمرة لعرض خلاصة ما لديهم من أبحاث ودراسات ومقترحات، والإفادة من أحدث التقنيات العالمية للرقي بخدمة الحجاج والمعتمرين، و تيسير شعائر الحج والعمرة والزيارة للمسلمين كافة وقد صدرت الموافقة السامية في عام 1433هـ بدمج الملتقى العلمي لأبحاث الحج بمكة مع الملتقى العلمي لأبحاث الحج بالمدينة المنورة في ملتقى واحد تحت عنوان "الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة والزيارة" وتحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين ليدل دلالة واضحة على اهتمام وحرص ولاة أمرنا –يحفظهم الله- بهذا النسك العظيم. وتسعى هذه الملتقيات دوماً لتوفير بيئة خصبة تعزز فيها العلاقات بين مختلف الجهات العاملة في شؤون الحج والعمرة والزيارة، لزيادة التعاون فيما بينها وإقامة شراكات استراتيجية تهدف إلى تحقيق الجودة، والتعريف بجهود مملكتنا الحبيبة وحكومتنا التي نذرت نفسها لخدمة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة وضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم.
لقد بلغ عدد الأوراق العلمية في هذا الملتقى أكثر من 45 ورقة وملصقا ًعلميا ً، تم اختيارها بدقة متناهية، وتحكيمها ومن ثمَّ تقديمها على ست جلسات علمية في مختلف المحاور البحثية، وقد وصل عدد الجهات المشاركة في الملتقى إلى أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة. ويتميز هذا الملتقى وللعام الثالث في تاريخ هذه الملتقيات بطباعة "السجل العلمي" الذي يحتوي على النص الكامل لجميع الأبحاث والأوراق العلمية المقبولة للعرض، مما يوثِّق للملتقى، كما يتيح للباحثين الاستفادة من ذلك في ترقياتهم العلمية. وهكذا يستمر معهدنا المبارك في مسيرته العلمية البحثية من أجل تبني الرؤى المستقبلية لخادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بتطوير منظومة الحج والعمرة وتسهيلاً لأداء الفريضة لضيوف الرحمن ووصولاً إلى كل ما يحقق أمنهم وسلامتهم.

وفي الختام نتوجه بالشكر والعرفان لراعي ملتقانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز دعمهما المستمر لتطوير المدينتين المقدستين وخدمة ضيوف الرحمن
كما أتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا ورئيس لجنة الإشراف العليا لرعايته ودعمه المتواصل وهذا ليس بمستغرب على سموه فوالده صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – يرحمه الله – قد رعى هذا المعهد ودعمه منذ نشأته بل وأطلق على معهدنا لقب "بيت الخبرة"، كما أشكر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية ولصاحب السكو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة على اهتمامهم ورعايتهم لمخرجات المعهد البحثية ، والشكر موصول لمعالي وزير التعليم الدكتور عزام بن محمد الدخيّل ومعالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عسّاس على دعمهما الكبير للمعهد وحرصهما على تطوير كل مخرجاته العلمية والبحثية، ولا يفوتني أن أقدم شكري وعرفاني لجميع زملائي بالمعهد وبخاصة اللجنة المنظمة للملتقى على جهودهم الكبيرة وتفانيهم في العمل، وهذا ليس بغريب على أسرة هذا المعهد المبارك
أسأل الله أن يعيننا على أداء هذه الأمانة، وأن يسخرنا لخدمة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، وخدمة ضيوف الرحمن. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.